تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

176

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

علم خدا جهل بود ) والجواب ان علمه تعالى لا يكون علة تامة . قوله قال أمير المؤمنين عليه السّلام كمال توحيده الاخلاص له وكمال الاخلاص له نفى الصفات عنه اى الصفات التي كانت قائمة بالذات منتفية عنه تعالى بل تكون صفات كماليته تعالى عين ذاته . والحاصل ان صفاته تعالى الثبوتية ترجع إلى الصفة الواحدة فتكون عين ذاته تعالى فتتحد صفاته تعالى مصداقا لا مفهوما واما المخلوقات فتختلف صفاتها مصداقا ومفهوما . توضيحه ان كل مخلوق يحتاج إلى الجنس والفصل ويكون له جنس قريب وبعيد وفصل قريب وبعيد وكذا يكون للمخلوق العوارض القريبة والبعيدة فتصير هذه المذكورات سببا لاختلاف المخلوق مصداقا اما اللّه تعالى فلا يكون له جنس ولا فصل لأنهما مستلزمان للتركيب تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ولا اشكال في تركيب حقيقة المخلوق . فظهر مما ذكر انه من قال باتحاد الإرادة والطلب مفهوما يكون من اشتباه المصداق بالمفهوم كما بين في المنطق ان المغالطة ثلاثة عشر قسما أحدها اشتباه المصداق بالمفهوم . ولا يخفى ان المغالطات توجد لأجل التوهمات لذا عبر المصنف عنها بلفظ الوهم وقد دفع هذا الوهم حاصل الدفع ان الطلب والإرادة يتحدان مصداقا لا مفهوما فيأتي هنا اشكال الآخر وهو إذا اختلف الطلب والإرادة مفهوما فيلزم ان يحكى مفاهيم المتعددة عن الشئ الواحد . والجواب انه لا يصح ان يحكى المفاهيم المتعددة عن الشئ الواحد بالنسبة لنا اما بالنسبة إلى اللّه تعالى يجوز ان يحكى عنه تعالى المفاهيم المتعدّدة فعلم مما ذكره اتحاد إرادة التكوينية والطلب مصداقا لكن يسأل هنا هل يتحد اراده التكوينية مع العلم قال شيخنا الأستاذ تحتاج هذه المسألة إلى الفكر ولا يكونان متحدين عندنا